الزمخشري

371

الفائق في غريب الحديث

أي إياك أن تكون قاتلا أو مقتولا في شق عصا المسلمين . ( عصر ) ابن عباس رضى الله تعالى عنهما كان دحية إذا قدم لم تبق معصر إلا خرجت إليه . هي التي دنت من الحيض كأنها التي حان لها أن تنعصر وإنما خص المعصر لأنها إذا خرجت وهي محجوبة فما الظن بغيرها ! وكان دحية مفرط الجمال وكان جبريل عليه السلام يأتي في صورته . ( عصب ) عمرو رضى الله تعالى عنه دخل عليه معاوية وهو عاتب فقال : إن العصوب يرفق بها حالبها فتحلب العلبة فقال : أجل ! وربما زبنته فدقت فاه وكفأت إناءه ! أما والله لقد تلافيت أمرك وهو أشد انفضاجا من حق الكهدل فما زلت أرمه بوذائله وأصله بوصائله حتى تركته على مثل فلكه المدر . وروى : أتيتك من العراق وإن أمرك كحق الكهول أو كالجعدبة . وروى : أو الكعدبة . وروى : كالحجاة في الضعف فما زلت أسدى وألحم حتى صار أمرك كفلكة الدرارة وكالطراف الممدد . العصوب : الناقلة التي لا تدر حتى تعصب فخذ أهل . الزبن : أن تدفع الحالب ومنه الحرب الزبون . الانفضاج : الاسترخاء . يقال : انفضج بطنه إذا استرخى وانفضجت القرحة إذا انفرجت ومنه تفضج بدنه سمنا وانفضج وأنشد أبو زيد : قد طويت بطونها طي الأدم بعد انفضاج البدن واللحم الزيم الكهدل والكهول : العنكبوت وحقها : بيتها . وقيل : الكهدل العجوز وحقها ثديها . وقيل : الكهدل ضرب من الكمأة وحقه بيضته . ويجوز أن تكون اللام مزيدة من قولهم : شيخ كوهد إذا ارتعش ضعفا ويقال : كهده إذا أضعفه ونهكه . قالوا : الوذائل : سبائك الفضة جمع وذيلة . والوصائل : ثياب حمر مخططة يجاء بها من اليمن الواحدة وصيلة . يريد أنه زينة وحسنة . وعندي أنه أراد بالوذائل جمع وذيلة وهي المرآة بلغة هذيل . قال : وبياض وجهك لم تحل أسراره مثل الوذيلة أو كشنف الأنضر